لولا القرينة لأصالة عدم القرينة « 1 » .
والظاهر : لزوم إجراء أصالة عدم القرينة ، لأنه ما لم يجر هذا الأصل لا يكون الظهور محرزا كي يجري أصالة الظهور ، على أنه قد عرفت لزوم مطابقة الدليل لمورد المحاجة ، فإذا ادعى المولى ، إرادة خلاف الظاهر مع نصب القرينة فالذي يفيد في مقام احتجاج العبد ، على المولى هو أصالة عدم القرينة لا أصالة الظهور ، وبعد ذلك ، ان لم يحتمل إرادة خلاف الظاهر ، وعلم أنه على فرض عدم القرينة المراد مطابق للظهور ، لا مجال لاجراء أصالة الظهور ، لعدم الاحتياج إليها ، وإلا فلا بد من اجرائها أيضاً ، والشيخ حيث فرض العلم بان المراد مطابق للظهور على فرض القطع بعدم القرينة ، فما أفاده من إجراء أصالة عدم القرينة خاصة متين غايته .
ولا يرد عليه ما أورده المحقق الخراساني إذ الظاهر أن مورد كلام الشيخ هو خصوص هذا المورد كما يظهر لمن راجعه .
وان كان منشؤه احتمال وجود القرينة المتصلة ولم يصل إلى المكلف للتقطيع ، فعن المحقق القمي ( ره ) « 2 » ، انه مع هذا الاحتمال لا تجرى أصالة عدم القرينة ومعه يكون الكلام مجملا ، ولكن قد تقدم ان هذه الكبرى الكلية في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 54 كما مرّ .
( 2 ) نسبه اليه آية اللّه الخوئي في مصباح الأصول ج 2 ص 129 ، ويمكن استظهار ذلك من قوانين الأصول ج 1 ص 274 - 275 عند قوله : « فنحن في الاخبار التي وصلت الينا في وجوه من الاختلال . . . الخ » .