تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أحدها : ما دل « 1 » على اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به ، وهو النبي ( ص ) وأوصياؤه ، وفي بعضها الردع لأبي حنيفة وقتادة ويحك ما ورثك اللّه من كتابه حرفا « 2 » ، وهذا هو الموافق للاعتبار إذ القرآن مشتمل على معان غامضة ومطالب عالية ، ويشتمل على علم ما كان وما يكون ، نزل في مقام الاعجاز فلا يصل إلى معانيه فكر البشر غير الراسخين في العلم . وفيه : ان تلك النصوص إنما تدل على أن للقرآن بطونا لا يصل إليها فكر البشر غير من خوطب به ، ففي كل مورد يحتمل ذلك ، لا بد من الرجوع إليهم لدفع هذا الاحتمال . وبعبارة أخرى : المنهي عنه هو الاستقلال في الفتوى من دون المراجعة إليهم وعلو مطالبه ، وغموض معانيه ، لا يكون موجبا لكون بيانه مخلا بالمقصود ، فمع فرض ذلك كله فهو متناسب لاذواق أهل العصور ولولا ذلك لما كان لاثبات اعجازه سبيل . ثانيها : ان القرآن نزل على سبيل الرموز كما في فواتح السور . وفيه انه خلاف كونه معجزة خالدة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 وفي الطبعة القديمة ج 18 باب 13 من أبواب صفات القاضي ( باب عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن إلا بعد معرفة تفسيرها من الأئمة ( ع ) ) ص 176 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 47 ح 33177 ، وفيه بدل ويحك : ويلك / وكذلك في علل الشرائع ج 1 ص 89 ح 5 .