الغفلة لاحتمال وجود القرائن الحالية أو المقالية ، اعتمد عليها المتكلم في مقام الإفادة .
وفيه : ان الكلام الملقى إلى شخص ان كان متضمنا لبيان حكم شخصي متعلق به خاصة كان لما ذكر وجه ، واما إذا كان الكلام الملقى متضمنا لبيان حكم كلى متعلق بمن قصد افهامه ، وغيره ، فقيام المتكلم مقام بيان هذا الحكم يقتضي ايصال التكليف العمومي بشخص هذا الكلام ، فلا يصح الاعتماد على ما يختص بالمخاطب من القرينة ، أضف إليه ان احتمال وجود القرينة لا يعتنى به ، بعد فرض كون الراوي عادلا غير خائن ، لان الغائها خيانة .
الثاني : ان بناء الشارع إنما يكون على الاتكال على القرائن المنفصلة كما هو ظاهر لمن راجع أدلة الأحكام ، ولا دافع لهذا الاحتمال بالنسبة إلى من لم يقصد افهامه .
وفيه : ان احتمال وجود القرينة المنفصلة ، وان كان مانعا عن التمسك باصالة الظهور ، إلا أنه لا بد وان يفحص حتى يطمئن بعدمها لا انه يبنى على عدم حجية الظهور رأسا .
الثالث : ان الروايات حيث قطِّعت على الأبواب ومن المحتمل ان يكون قرينة مع القطعة التي قطّعوها من ذيل الرواية فلا تجرى أصالة عدم القرينة .
وفيه : ان المقطِّع ان كان عامياً كان لهذا الكلام مجال .
واما لو كان المقطِّع مثل الكليني ( ره ) الذي هو ثقة وعارف بأسلوب الكلام فنقله لقطعة من الرواية دليل على عدم وجود قرينة صارفة لظهورها صدرا
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٦٤