يكون فعليا من جميع الجهات ، ومراده من ذلك على ما يظهر من ما ذكره في بعض مباحث الكفاية ، والتعليقة ، وهو المنقول من مجلس بحثه ، ان الغرض من التكليف قد يكون بحد يوجب قيام المولى مقام البعث ، وإيصاله إلى المكلف ولو بنصب طريق أو إيجاب الاحتياط ، وفي مثل ذلك لا يجوز الترخيص في مخالفته ، وقد لا يكون بهذا الحد ، بل بحيث إذا وصل من باب الاتفاق لتنجز ، وكان سببا لتحصيل الغرض من المكلف ، وفي مثله يجوز الترخيص في خلافه وسد باب وصوله ، فإن كان التكليف على النحو الأول فهو فعلى من جميع الجهات ، وان كان على النحو الثاني فهو الفعلي من جهة ، هذا في مقام الثبوت .
واما في مقام الإثبات فان دل دليل خاص على كونه فعليا من جميع الجهات ، كما في الأبواب الثلاثة ، الدماء ، والأعراض ، والأموال عند المشهور فهو ، وإلا فمقتضى إطلاق أدلة الأصول ، الشامل لأطراف العلم الإجمالي كون الغرض من قبيل الثاني وكون الحكم فعليا من جهة .
إذا عرفت هذه المقدمة يظهر اندفاع التوهم المذكور فإنه في مبحث الاشتغال يصرح بأنه علة تامة إذا تعلق بالتكليف الفعلي من جميع الجهات ، واما كلامه في المقام ، فهو فرع عدم إحراز ذلك ، فمن جريان الأصول يستكشف كون التكليف فعليا من جهة .
هل العلم الإجمالي منجز للتكليف ، أم لا ؟
وكيف كان فالبحث في كل من الموردين ، أي البحث في حرمة المخالفة القطعية ، ووجوب الموافقة القطعية في المقام يقع في موردين :