3 - ان ما أفاده في الهامش من أن مجرد الصلوح لذلك بلا قرينة عليه غير صالح للاعتماد ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهرا في الرجوع إلى الجميع ، وان كان تاما .
وبه يندفع ما أفاده في الإطلاق ، إلا أنه لم يظهر وجه الفرق بين العموم والاطلاق ، وانه كيف لا يكون صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع مانعا عن انعقاد الإطلاق ، ويكون مانعا عن ظهور العام في العموم .
ثم إن للمحقق النائيني « 1 » في المقام تفصيلا .
قال إن من الواضح انه لا بد من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع لا محالة .
وعليه فإن لم يكن عقد الوضع مذكورا إلا في صدر الكلام كما إذا : ( قيل أكرم العلماء واضفهم وأطعمهم إلا فساقهم ) لا مناص من رجوع الاستثناء إلى الجميع ، لفرض ان عقد الوضع لم يذكر إلا في صدر الكلام ، وعرفت انه لا بد من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع ، وان كان عقد الوضع مكررا في الجملة الأخيرة كما في الآية الكريمة وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ « 2 » فالظاهر فيه هو رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة ، لان تكرار عقد الوضع في الجملة الأخيرة مستقلا يوجب اخذ الاستثناء محله من الكلام ، فيحتاج تخصيص الجملة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 497 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 375 - 376 ( والتحقيق في ذلك ) .
( 2 ) الآية 4 5 من سورة النور .