تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
خصوص الأخيرة ، وان كان الرجوع إليها متيقنا . نعم ، غير الأخيرة من الجمل لا تكون ظاهرة في العموم ، لاكتنافها بما لا تكون معه ظاهرة فيه . ثم قال اللهم إلا أن يقال بحجية اصالة الحقيقة تعبدا لا من باب الظهور ، فيكون المرجع عليه اصالة العموم إذا كان وضعيا ، واما إذا كان بالإطلاق فلا يكاد يتم ذلك لعدم تمامية مقدمات الحكمة ، والوجه في عدم جريان المقدمات صلوح الاستثناء لذلك ، لاحتمال الاعتماد حينئذ في التقييد عليه لاعتقاد انه كاف فيه ثم امر بالتأمل . وأفاد في وجهه في الهامش « 1 » ، ان مجرد صلوحه لذلك بدون قرينة عليه غير صالح للاعتماد ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهرا في الرجوع إلى الجميع ، فاصالة الإطلاق مع عدم القرينة محكمة لتمامية مقدمات الحكمة . وفي كلماته مواقع للنظر : 1 - ما أفاده من أنه لا ظهور له في الرجوع إلى الجميع . فإنه يرد عليه انه بعد كون الاستثناء والمستثنى صالحين للرجوع إلى الجميع باستعمالهما في الجامع وإرادة جميع أفراده يكون مقتضى الإطلاق هو الرجوع إلى الجميع ، وحينئذٍ لو كان ظهور العمومات الأخر غير الأخيرة وضعيا يقدم على ظهور الاستثناء والمستثنى في الإطلاق ، وإلا فيتعارض الاطلاقان ويتساقطان .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 235 هامش رقم 2 .