تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وهذا بخلاف تعدد المستثنى منه ، ولذلك ترى انه استدل لعدم جواز الرجوع إلى الجميع ، بأنه ان اضمر مع كل جملة استثناء لزم مخالفة الأصل ، وان لم يضمر كان العامل فيما بعد الاستثناء أكثر من واحد ، ولا يجوز تعدد العامل على معمول واحد في اعراب واحد : لنص سيبويه عليه وقوله حجة : انه إذا كان الدال على الاستثناء حرفا وكان الموضوع له في الحروف خاصا ، لا محالة يكون ذلك موضوعا للاخراجات الخاصة ، ولازم ذلك تعدد الاخراج بتعدد أحد الطرفين كما هو الشأن في الأمور النسبية فيكون الاخراج متعددا إذا كان المستثنى ، أو المستثنى منه متعددا ، إلا أن يلاحظ الوحدة في الجمل المتعددة ، أو في المستثنيات المتعددة ، وعلى ذلك فارجاع الاستثناء إلى الجميع مع عدم لحاظ الوحدة مستلزم لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . ولكن الذي يسهل الخطب فساد المبنى ، وان الموضوع له في الحروف عام ، فلا كلام في إمكان الارجاع إلى الجميع . نعم ، إذا كان المستثنى شخصا واحدا غير قابل الانطباق على المخرج من كل جملة ، كما إذا قال : ( أكرم العلماء ) و ( أضف العدول إلا زيدا ) ولم يكن زيد مجمع العنوانين لا يمكن الرجوع إلى الجميع ، إلا بتأويل زيد إلى مسماه ، أو باستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ولكنه غير مربوط بما هو محل الكلام . واما المورد الثاني : ففي الكفاية « 1 » انه لا ظهور له في الرجوع إلى الجميع أو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 235 قوله : « وبذلك يظهر ان لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع ، أو خصوص الأخير وان كان الرجوع إليها متيقنا على كل حال » .