ويرد عليه ان كلمة إنما لا تدل بالمنطوق على النفي ، بل تدل على حصر المحمول بالموضوع ، ولازم ذلك هو القضية الأخرى مناقضة لما تدل عليه ، وهذا هو المفهوم .
كلمة ( بل ) الاضرابية
وقد يعد من ما دل على الحصر كلمة " بل " الاضرابية قال المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » : والتحقيق ان الاضراب على انحاء :
منها ما كان لأجل ان المضرب عنه إنما أتى به غفلة أو سبقه به لسانه ، فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه ، فلا دلالة له على الحصر أصلًا ، فكأنه أتى بالمضرب إليه ابتداء كما لا يخفى .
ومنها ما كان لأجل التأكيد ، فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة والتمهيد لذكر المضرب إليه فلا دلالة له عليه أيضاً .
ومنها ما كان في مقام الردع وابطال ما أثبت أولا فيدل عليه وهو واضح ، والظاهر أن مراده من التأكيد الترقي أي ما يستعمل لأجل الاهتمام في افهام المقصود بذكر غير المقصود ، فلا يرد عليه ان ما كان لأجل التأكيد ليس من اقسام " بل " الاضرابية بل هو قسيمها .
ثم إن المحقق الخراساني في الكفاية « 2 » ذهب إلى دلالة القسم الثالث منها
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 211 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 211 - 212 .