إلا أنه لم يقم دليل على ذلك بنحو يجعل مدركا للحكم فتدبر .
فالأظهر عدم دلالته على الحصر ، فغاية ما يستفاد من قولنا القائم زيد اتحاد القائم مع زيد وجودا ، وهذا لا يلازم عدم اتحاد القائم مع عمرو وجودا .
المبحث الخامس في مفهوم العدد
قال في الكفاية « 1 » لا دلالة ، للقب ، ولا للعدد على المفهوم ، وانتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما أصلًا ، وقد عرفت ان انتفاء شخصه ليس بمفهوم ، كما أن قضية التقييد بالعدد منطوقا عدم جواز الاقتصار على ما دونه لأنه ليس بذاك الخاص والمقيد ، واما الزيادة فكالنقيصة إذا كان التقييد به للتحديد بالإضافة إلى كلا طرفيه . وكيف كان فليس عدم الاجتزاء بغيره من جهة دلالته على المفهوم انتهى .
المراد باللقب مطلق ما يعبر به عن الشيء ، وعليه فعدم دلالته على المفهوم واضح إذ اثبات شيء لشيء لا يلازم نفيه عما عداه .
واما العدد فالكلام فيه يقع من جهتين :
الأولى في منطوقه .
الثانية في مفهومه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 212 .