قبله فلا يكون الكلام المذكور اقرارا بشيء .
متين ولا يرد عليه شيء .
مما يدل على الحصر كلمة ( إنما )
ومما يدل على الحصر والاختصاص كلمة ( إنما ) على المشهور .
وقد نص أهل الأدب على ذلك أي على أنها من أداة الحصر ، وتبادره منها قطعا عند أهل العرف والمحاورة ، وان لم يكن لهذه الكلمة مرادف في لغة الفرس ولذلك استشكل في محكي التقريرات « 1 » في ذلك ، ولكنه لا يمنع عن الانسباق بملاحظة تتبع موارد استعمال هذه الكلمة .
ويمكن ان يقال : انها مركبة من كلمة ( ان ) التي هي للتحقيق واثبات الشيء ، وكلمة ( ما ) التي هي للنفي ، والنفي يرد على تالي إنما والاثبات على الجزء الآخر وعليه فقوله إنما الأعمال بالنيات ، بمنزلة لا عمل الا بنية .
فان قيل إنها كما تستعمل في قصر الصفة على الموصوف كقولنا إنما
الفقيه زيد ، كذلك تستعمل في قصر الموصوف على الصفة كقولنا إنما زيد عالم أو مصلح ، وبديهي انها في المورد الثاني ، لا تدل على الحصر حيث إن لزيد
هامش
( 1 ) مطارح الانظار ص 188 عند قوله : « ومنها الحصر بأنما » فبعد ذكر دعوى المشهور وأهل اللغة على الحصر قال : « والانصاف أنه لا سبيل لنا إلى ذلك في موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة ، ولا يعلم بما هو مرادف لها في عرفنا . . » .