واللهو قد يحصلان في غيرها .
ويرد عليه :
أولا : النقض بقوله تعالى : وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ « 1 » وقوله عز وجلّ وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ « 2 » ، مع أنه لا شبهة لأحد حتى الفخر في أنها تفيد الحصر فما يجيب به عن هاتين الآيتين ، أجبنا به عن تلك الآية .
وثانيا بالحل : وهو ان الدنيا في الآيتين صفة للحياة لا انها مضاف إليها ، فتدل الآيتين على انحصار الحياة الدانية التي هي في مقابل الحياة الراقية العالية التي تستعمل في موردين ، أي في مقابل الحياة الأخروية ، وفي مقابل الحياة الدنيوية الراقية كحياة الأنبياء والأولياء ومن يتلو تلوهما ، حيث إن حياتهم عبادة وطاعة لله تعالى في أي شكل ونوع كانت .
باللعب واللهو ، يعنى ان الحياة الدنية في هذه الدنيا هي اللعب واللهو .
ثم إنه أفاد المحقق النائيني ( ره ) « 3 » ان دلالتها على ثبوت شيء لشيء ونفيه عن غيره ، إنما يكون بنفس اللفظ فهي خارجة عن محل الكلام ، وداخلة في الدلالات المنطوقية .
هامش
( 1 ) الآية 32 من سورة الأنعام .
( 2 ) الآية 64 من سورة العنكبوت .
( 3 ) أجود التقريرات ج 1 ص 438 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 283 .