تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
التوحيد واثبات وجود الصانع مفروغ عنه ، وعليه فحيث ان الإله بمعنى المعبود ، فمفاد الكلمة نفى المستحق للعبادة غيره تعالى ، ومعلوم ان نفى الموجود الكذائي سوى اللّه تعالى يدل على التوحيد في المعبود وهو يكفي في الاسلام . ثم إن الظاهر بحسب المتفاهم العرفي من كلمة التوحيد بمقايسة نظائرها كون المقدر فيها موجود لا ممكن . ثم إن المحكي عن أبي حنيفة « 1 » انه استدل لعدم دلالة الاستثناء على المفهوم ، بقوله ( ص ) " لا صلاة إلا بطهور " ، إذ لو كان الاستثناء من النفي اثباتا للزم كفاية الطهور في صدق الصلاة . وأجاب عنه المحقق الخراساني بأجوبة : 1 - ما أفاده في الهامش « 2 » ، وهو ان كلمة إلا في مثل هذا التركيب ، تدل على نفي الامكان يعني ان الصلاة لا تكون ممكنة بدون الطهور ومعه تكون ممكنة لا ثابتة فعلا . وفيه : ان موارد استعمال هذه الكلمة تشهد بأنها تستعمل للنفي الفعلي ،
هامش
( 1 ) وهو أبو حنيفة النعماني الكوفي ولد عام 80 للهجرة وهو امام الحنفية أحد أئمة أهل السنة وقيل إن أصله من فارس ولكنه نشأ بالكوفة توفي سنة 150 ه ببغداد ( الكنى والألقاب » نقل الحكاية عنه غير واحد من الاعلام منهم الشيخ الأعظم في مطارح الانظار ص 187 / كفاية الأصول ص 209 / راجع شرح مختصر العضدي ص 265 ( 2 ) كفاية الأصول ص 209 - 210 هامش رقم 2 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 272 | السيد محمد صادق الروحاني