بالعلية ، ولازم ذلك انتفاء الحكم عند انتفائه ، لانتفاء المعلول بانتفاء علته .
وأجاب عنه المحقق الخراساني « 1 » بان مجرد ظهوره في العلية لا
يوجب ذلك بل ثبوت المفهوم يتوقف على ثبوت العلية المنحصرة .
وفيه : انه على فرض ثبوت ظهوره في العلية ، لا مناص من قبول دلالته على المفهوم ، بناء على ما هو المسلم عنده من أن الواحد لا يصدر إلا عن الواحد ، فإنه على ذلك يكون الدليل الظاهر في علية الوصف بعنوانه الخاص ظاهرا في كونه علة منحصرة ، وإلا كانت العلة هو الجامع بينه وبين غيره ، لا خصوصه بعنوانه ، وهو خلاف الظاهر ، فانكاره دلالته على المفهوم على فرض تسليم ظهوره في العلية لا مورد له على مسلكه .
كما أن تسليم المحقق النائيني ( ره ) دلالته على المفهوم على فرض تسليم ظهوره في العلية لا يتم على مسلكه الذي صرح به في مفهوم الشرط ، حيث إنه سلم ظهوره في العلية وإنما انكر دلالته على المفهوم بالوضع من جهة عدم دلالة القيد على كونه علة منحصرة .
فالصحيح في الجواب عن هذا الوجه منع ظهوره في العلية ، بل لا يعقل ذلك في الأحكام الشرعية لعدم كون القيود الخارجية والموضوعات علة للحكم ، بل علته إرادة الجاعل كما مر ، أضف إليه ان مجرد الاشعار لا يكفي لاثبات المفهوم جزما حيث إنه لا يكون من الدلالات العرفية .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 207 بتصرف .