تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بالمفهوم الافرادي فيكون المقيد بما هو مقيد موضوعا للحكم أو متعلقا له كما في الوصف ، وربما يرجع إلى الحكم كما في الشرط . وبعبارة أخرى : كما أنه عرفت ظهور القضية الشرطية في كون القيد قيدا للهيئة ، كذلك ظاهرا لتوصيف كون الوصف قيدا للمفهوم الافرادي قبل ورود الحكم عليه . ثانيهما : ان ملاك الدلالة على المفهوم كما عرفت في مفهوم الشرط رجوع القيد إلى الحكم ليترتب عليه ارتفاع الحكم عند ارتفاع الشرط ، واما القيد الراجع إلى الموضوع فغاية ما يقتضيه ثبوت الحكم للمقيد ، وانتفاء شخص الحكم المذكور في القضية عند انتفاء القيد ، ولا يدل على عدم ثبوت حكم آخر للفاقد ، لان ثبوت شيء لشيء لا يستلزم النفي عما عداه ، وعليه فالوصف بما انه ليس قيدا للحكم بل هو قيد للموضوع أو المتعلق فلا تدل القضية الوصفية على المفهوم . وقد أورد على ذلك بأنه وان كان متينا إلا أنه ليس للمحقق النائيني الالتزام بذلك لأنه يرى رجوع القضايا الحقيقية إلى القضايا الشرطية مقدمها ثبوت الموضوع وتاليها ثبوت الحكم ، ورجوع القضايا الشرطية إلى القضايا الحقيقية وان المعنى المستفاد منهما شيء واحد وإنما الاختلاف في كيفية التعبير . وفيه : ان القضايا الحقيقية لا تدل على المفهوم مع رجوعها إلى القضايا الشرطية ، من جهة ما ذكره ( ره ) في أول مبحث المفاهيم ، من أن القضية الشرطية التي سيقت لبيان تحقق الموضوع لا تدل على المفهوم ، واما رجوع القضية الشرطية إلى القضية الحقيقية ، فليس المراد به عدم كون القيد من قيود الحكم ،
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 256 | السيد محمد صادق الروحاني