تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بل المراد به عدم فعلية الحكم قبل فعليته ، وتلازم فعليته لفعلية كل فرد من أفراده . ثم إنه قد استدل لعدم الدلالة على المفهوم بآية وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم « 1 » . وأجاب عنه في الكفاية « 2 » ، بأنه يعتبر في دلالته عليه عند القائل بالدلالة ، ان لا يكون واردا مورد الغالب ، كما في الآية لعدم دلالته على الاختصاص معه وبدونها لا يكاد يتوهم دلالته على المفهوم . وفيه : ان مدرك الدلالة على المفهوم ، ان كان لزوم اللغوية كان لهذا الكلام وجه ، واما لو كان غيره من الوجوه المتقدمة فلا يتم إذ تلك الوجوه تجرى حتى في القيود الواردة مورد الغالب ، إلا بناء على انصراف المطلق إلى الغالب فإنه عليه يكون التقييد به كالتقييد بالمساوي . ولكن المبنى فاسد كما سيأتي في محله ، مع أن البناء على الانصراف مستلزم للبناء على التقييد بالقيود الواردة مورد الغالب وبناء المشهور على خلافه مع ، انه يمكن منع تماميته حتى على الوجه الأول ، إذ بعد عدم دخل القيد في الحكم يكون ذكره لغوا .
هامش
( 1 ) الآية 23 من سورة النساء . ( 2 ) كفاية الأصول ص 207 .