تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بل الظاهر شموله لما عبر عنه في القوانين « 1 » بالوصف المقدر وهو ما يكون كناية عنه كما في قوله ( ص ) " لان يمتلي بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلي شعرا " « 2 » فان امتلاء البطن كناية عن الشعر الكثير . الثاني : ان محل الكلام هو الوصف المعتمد على موصوفه بان يكون مذكورا في القضية كقولنا أكرم انسانا عالما ، أو ما شاكل ذلك ، واما الوصف غير المعتمد على الموصوف كقولنا أكرم عالما ، فلا كلام في عدم دلالته على المفهوم ، فإنه حينئذ كسائر أفراد اللقب ، الذي سيأتي انه لا مفهوم له بلا كلام ، والفرق بينه وبين غيره ، بكون المبدأ فيه غير جعلى ، بخلاف المبدأ في غيره ، لا يكون بفارق في المقام . ومجرد ان الوصف ينحل بتعمل من العقل ، إلى شيئين ، ذات ، ومبدأ ، لا يوجب فارقا بينه ، وبين الجامد ، بعد انه لا يتعدى ذلك عن أفق النفس إلى مقام الدلالة . بل لو قيل بدلالة الوصف غير المعتمد على الموصوف على المفهوم ، لا يبعد دعوى أولوية دلالة الجامد عليه ، لما عرفت في مبحث المشتق ، من أن كون المبدأ الجوهري مناطا للحكم ، بحيث يرتفع الحكم عند عدمه أولى من كون المبدأ العرضي مناطا له .
هامش
( 1 ) قوانين الأصول ج 1 ص 178 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 76 ص 292 باب كراهة انشاء الشعر يوم الجمعة ح 12 / مستدرك الوسائل ج 6 ص 99 ح 6526 وفيه بدل « الرجل » « أحدكم » .