الخامس : ما ذكره المحقق صاحب الحاشية « 1 » ، من أن المشتهر في الألسنة ان الأصل في القيد ان يكون احترازيا ولا يكون احترازيا إلا بان يدل على المفهوم ولا يلائم مع عدم المفهوم للوصف ، فان معنى الاحترازية عدم ثبوت الحكم للفاقد .
وفيه : ان المراد به خروج الفاقد للقيد عن حيز الحكم الشخصي في القضية ، أي الحكم المجعول للمقيد لا خروجه عن حيز سنخ الحكم الذي هو المفهوم .
السادس : انه لولا ذلك لما صح حمل المطلق على المقيد في المثبتين نظير اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة . مع أن بنائهم على الحمل .
وفيه : ان الحمل في المثبتين يتوقف على احراز وحدة الحكم في القضيتين وكونه حكما مجعولا بنحو العام البدلي ، فإنه على ذلك يحمل
المطلق على المقيد من جهة ظهور القيد في كونه دخيلا في شخص الحكم المجعول ، من دون توقف على دخالته في سنخ ذلك الحكم ، وهذا لا ربط له بالمفهوم .
فالمتحصّل انه لا دليل على ثبوت المفهوم للوصف .
بل يمكن ان يستدل لعدم ثبوت المفهوم له بما ذكره جماعة منهم المحقق النائيني ( ره ) « 2 » وتوضيح ذلك إنما يتم ببيان أمرين :
أحدهما : ان القيد ربما يعتبر قيدا للموضوع أو المتعلق الذي يعبر عنه
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين ص 294 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 434 - 435 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 276 - 277 .