تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وان كانت النسبة بين المتعلقين ، أو الموضوعين عموما من وجه وكانا عامين بدليين . فلا كلام في التداخل . إنما الكلام في أنه ، هل يكون في المجمع حكم مؤكد ، أم يكون الاكتفاء بفرد واحد من جهة انطباق متعلق كل منهما على الماتي به . فقد اختار المحقق الخراساني « 1 » الأول . ولكن الأظهر هو الثاني : إذ المأمور به إنما هو الطبيعة من دون دخل شيء من الخصوصيات فيه ، فالفرد الماتي به في الخارج ، ليس بخصوصه متعلقا للتكليف كي يتصف بالوجوب الأكيد . وبعبارة أخرى : إذا ورد أكرم عالما . ثم ورد ، أكرم هاشميا يكون متعلق التكليف في الأول اكرام العالم بلا دخل للهاشمية فيه ، وفي الثاني يكون بعكس ذلك ، فلا وجه للقول بتأكد الطلب في مجمع العنوانين . وان شئت قلت ، ان لازم القول بالتأكد كون الحكم المجعول في مورد العامين من وجه ثلاثة . أحدها : الحكم المؤكد . والآخران غير مؤكدين ، وهو باطل . وتظهر ثمرة ذلك في الفقه فيما إذا كانت النسبة بين الواجب والمستحب عموما من وجه ، وكان كل من الوجوب والاستحباب متعلقا بالطبيعة الملغاة عنها الخصوصيات ، أو كانت النسبة بين المستحبين كذلك ، والأول كالنسبة بين صوم الاعتكاف وصوم شهر رمضان ، أو صوم واجب بالنذر ، والثاني كالنسبة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 206 ( واما ما لا يكون قابلا لذلك ) .