إذ سقوط التكليفين المتعلقين بفردين من الطبيعة بإتيان فرد واحد مما لاوجه له ، إلا أن يدل عليه دليل خاص .
وربما ينعقد هذا البحث في مورد آخر ، وهو ما إذا كان هناك تكليفان متعلقان بشيئين ، وكانت النسبة بينهما عموما من وجه .
وتنقيح القول فيه ، انه :
تارة تكون النسبة المفروضة بين الموضوعين ، مثل أكرم العلماء وأكرم الهاشميين .
وأخرى تكون بين المتعلقين ، مثل أكرم العلماء ، وأضف العلماء وعلى كل تقدير .
تارة يكون الحكمان مجعولين : بنحو العام البدلي .
وأخرى يكونان بنحو العام الشمولي .
فان كانت النسبة بين الموضوعين عموما من وجه وكانا شموليين ، يكون ذلك من صغريات الكبرى الكلية المبحوث عنها في المقام ، إذ في المجمع أي العالم الهاشمي في المثال يأتي النزاعان .
وعلى المختار من أن القاعدة تقتضي القول بالتداخل في الأسباب ، نلتزم في المثال بان المأمور به فرد من الاكرام ، وعلى القول بعدم التداخل يكون المأمور به فردان من الاكرام ، وعليه فلا وجه للالتزام بالاجتزاء باكرام واحد .
وان كانت النسبة بين المتعلقين عموما من وجه وكانا شموليين ، لا يعقل القول بعدم التداخل إذ لا يعقل التعدد فيه .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٤٨