تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
إذ سقوط التكليفين المتعلقين بفردين من الطبيعة بإتيان فرد واحد مما لاوجه له ، إلا أن يدل عليه دليل خاص . وربما ينعقد هذا البحث في مورد آخر ، وهو ما إذا كان هناك تكليفان متعلقان بشيئين ، وكانت النسبة بينهما عموما من وجه . وتنقيح القول فيه ، انه : تارة تكون النسبة المفروضة بين الموضوعين ، مثل أكرم العلماء وأكرم الهاشميين . وأخرى تكون بين المتعلقين ، مثل أكرم العلماء ، وأضف العلماء وعلى كل تقدير . تارة يكون الحكمان مجعولين : بنحو العام البدلي . وأخرى يكونان بنحو العام الشمولي . فان كانت النسبة بين الموضوعين عموما من وجه وكانا شموليين ، يكون ذلك من صغريات الكبرى الكلية المبحوث عنها في المقام ، إذ في المجمع أي العالم الهاشمي في المثال يأتي النزاعان . وعلى المختار من أن القاعدة تقتضي القول بالتداخل في الأسباب ، نلتزم في المثال بان المأمور به فرد من الاكرام ، وعلى القول بعدم التداخل يكون المأمور به فردان من الاكرام ، وعليه فلا وجه للالتزام بالاجتزاء باكرام واحد . وان كانت النسبة بين المتعلقين عموما من وجه وكانا شموليين ، لا يعقل القول بعدم التداخل إذ لا يعقل التعدد فيه .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 248 | السيد محمد صادق الروحاني