ثانيهما : ما لا يكون قابلا للتقييد كوجوب القتل الناشئ عن غير حق الناس ، كالارتداد ونحوه ، فان حكم اللّه تعالى لا يمكن العفو عنه .
لا اشكال في خروج الثاني عن محل الكلام . ودخول الأول فيه .
ويترتب على النزاع في التداخل وعدمه فيه اثر ، وهو انه على فرض القول بعدم التداخل لذي الخيار مثلا اسقاط الخيار المستند إلى أحد السببين دون الآخر أو المصالحة عليه ، فيسقط ويبقى الآخر ، وعلى فرض التداخل ليس له ذلك .
تداخل المسببات
واما المقام الثاني : وهو تداخل المسببات .
فملخص القول فيه انه بناء على القول بالتداخل في الأسباب لا مورد لهذا البحث .
واما بناء على القول بعدم التداخل ، والالتزام بتعدد المأمور به ، أو انه على القول بالتداخل لو دل دليل خاص على عدم التداخل في مورد ، فهل القاعدة الأولية تقتضي التداخل في المسببات فيكتفى بإتيان فرد واحد عن الوجودات المتعددة للمأمور به ، كما ورد النص في خصوص الأغسال المتعددة ، وانه يجتزى بغسل واحد عن الجميع ، أم تقتضي عدم التداخل ؟
وجهان ، أظهرهما الثاني .