واما الرابع : فلانه يستلزم التصرف في المادة بإرادة حقيقة خاصة منطبقة عليها لاهي بأنفسها ، وعلى ذلك فيتعين الالتزام بما ذكرناه .
وقد استدل الحلي « 1 » لما اختاره على ما عن التقريرات من التفصيل بالتعدد عند اختلاف الأجناس وعدمه عند الاتحاد ، بدعوى الصدق على الثاني : وباطلاق السببية على الأول .
وحاصله انه عند تعدد الشرط من نوع واحد ، لا بد من البناء على التداخل لان الشرط حينئذ اسم جنس صادق على الواحد والمتعدد ، واما لو تعدد النوع فلا وجه لتداخل الأجناس فلا مناص من التعدد .
وبما ذكرناه ظهر تمامية ما أفاده في الشرطين من نوع واحد وعدمها في النوعين هذا كله فيما إذا كان متعلق الحكم في الجزاء قابلا للتعدد .
واما فيما لا يكون قابلا لذلك فهو على قسمين :
أحدهما : ما يقبل التقييد بالسبب كالخيار ، حيث إنه قابل للتقييد بالمجلس والحيوان وما شاكل ، ومعنى تقييده بالسبب ، هو ان يلاحظ الخيار المستند إلى المجلس فيسقطه أو يصالح عليه ويبقى له الخيار المستند إلى الحيوان على القول بعدم التداخل ، وكذا في القتل لأجل حقوق الناس ، فلو قتل زيد شخصين ، فقتله وان لم يقبل التعدد إلا أنه قابل للتقييد بالسبب ، فلو اسقط ورثة أحد المقتولين حق القود ، لم يسقط حق ورثة الآخر .
هامش
( 1 ) راجع السرائر ج 1 ص 258 .