تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شهر رمضان وجامع أهله ، فلانه لو التزمنا به لا يوجب التصرف في شيء من الظهورات . أي ظهور القضية في الحدوث عند الحدوث ، وظهورها في أن المتعلق حقيقة واحدة لا حقائق متعددة ، واطلاق المادة . ودعوى : انه يستلزم التصرف في ظهور الحكم في كونه تأسيسيا . مندفعة ، أولا : بما مر في مبحث تعلق الأمر بشيء بعد الأمر به ، من أنه بناء على ما هو الحق من أن الأمر كسائر الانشائيات ليس ايجادا للطلب . وبعبارة أخرى : ليس ايجاديا بل حقيقته إبراز الاعتبار النفساني ، أو إبراز شوق الأمر بالفعل المتعلق له ، وعلى هذا فليس هناك ظهور في التأسيس . وثانيا : انه لو سلم كونه ايجاديا . فبما ان تأكد الطلب ليس شيئا غير الطلب بل هو من سنخه كما في كل مقول بالتشكيك ، فالحمل على التأكيد لا يستلزم كون شيء من القضيتين في غير مقام انشاء الطلب وجعل الحكم . نعم ، ان الحكم المجعول في كل منهما ان حدث في محل فارغ عن مثله يكون مستقلا وان حدث في محل مشغول بمثله فهو تأكيد . واما المحتملات الأخر فكل واحد منها يتوقف على رفع اليد عن ظهور من الظهورات . اما المحتمل الثاني : فلانه يتوقف على تقييد إطلاق المادة في كل من القضيتين . واما الثالث : فلانه يتوقف على رفع اليد عن ظهور القضيتين في الإنشاء ، والالتزام بكون كل منهما في مقام الأخبار وإلا لم يتم ذلك كما لا يخفى .