شهر رمضان وجامع أهله ، فلانه لو التزمنا به لا يوجب التصرف في شيء من الظهورات . أي ظهور القضية في الحدوث عند الحدوث ، وظهورها في أن المتعلق حقيقة واحدة لا حقائق متعددة ، واطلاق المادة .
ودعوى : انه يستلزم التصرف في ظهور الحكم في كونه تأسيسيا .
مندفعة ، أولا : بما مر في مبحث تعلق الأمر بشيء بعد الأمر به ، من أنه
بناء على ما هو الحق من أن الأمر كسائر الانشائيات ليس ايجادا للطلب .
وبعبارة أخرى : ليس ايجاديا بل حقيقته إبراز الاعتبار النفساني ، أو إبراز شوق الأمر بالفعل المتعلق له ، وعلى هذا فليس هناك ظهور في التأسيس .
وثانيا : انه لو سلم كونه ايجاديا . فبما ان تأكد الطلب ليس شيئا غير الطلب بل هو من سنخه كما في كل مقول بالتشكيك ، فالحمل على التأكيد لا يستلزم كون شيء من القضيتين في غير مقام انشاء الطلب وجعل الحكم .
نعم ، ان الحكم المجعول في كل منهما ان حدث في محل فارغ عن مثله يكون مستقلا وان حدث في محل مشغول بمثله فهو تأكيد .
واما المحتملات الأخر فكل واحد منها يتوقف على رفع اليد عن ظهور من الظهورات .
اما المحتمل الثاني : فلانه يتوقف على تقييد إطلاق المادة في كل من القضيتين .
واما الثالث : فلانه يتوقف على رفع اليد عن ظهور القضيتين في الإنشاء ، والالتزام بكون كل منهما في مقام الأخبار وإلا لم يتم ذلك كما لا يخفى .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 245
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٤٥