تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أحدهما : للمحقق الخراساني ( ره ) « 1 » وحاصله ان مقتضى إطلاق الشرط في مثل ، إذا بلت فتوضأ ، هو حدوث الوجوب عند كل مرة لو بال مرات . وفيه : ان غاية ما يقتضيه الإطلاق هو عدم خصوصية لفرد دون آخر ، واما ان المأخوذ شرطا ، هل هي الطبيعة السارية ، أم هو صرف الوجود ، والوجود السعي ، للطبيعة ، فهو لا يدل عليه ، بل يمكن ان يقال إن الإطلاق . هو رفض القيود ، إنما يقتضي كون الشرط ، والسبب هو صرف وجود الطبيعة ، إذ ملاحظتها بنحو الطبيعة السارية تحتاج إلى عناية زائدة . وان شئت فقل انه كما يدعى ان الإطلاق يقتضي كون المطلوب صرف الوجود في متعلقات التكاليف ، كذلك يقتضي كون السبب والشرط هو صرف الوجود ، أي الوجود السعي للطبيعة . الإيراد الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 2 » في وجه استفادة كون كل فرد سببا مستقلا من أن القضية الشرطية ترجع إلى القضية الحقيقية ، فينحل الحكم فيها إلى أحكام عديدة حسب تعدد أفراد الشرط . ويرد عليه ان ذلك يتوقف على اثبات كون السبب مأخوذا بنحو الطبيعة السارية كما هو الشأن في المحرمات على ما حققناه في أول مبحث النواهي ، وإلا فلا يتم . واما الثانية : وهو انه إذا كان الشرطان من نوعين ، كما لو اكل في نهار
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 206 . ( 2 ) المصدر السابق في أجود التقريرات ج 1 ص 428 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 266 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 244 | السيد محمد صادق الروحاني