وهو إنما يكون بتقييد إطلاق المنطوق المقابل للتقييد بكلمة أو .
وأما رفع اليد عن إطلاق المنطوق المقابل للعطف بكلمة واو ، وهو وان كان يرتفع به التعارض ، إلا أنه لا موجب لهذا التصرف .
وان شئت قلت إن التعارض إنما يكون بين دلالة كل من القضيتين على الثبوت عند الثبوت ، مع إطلاق دلالة الأخرى على الحصر بالنسبة إلى جميع الأمور ، فلا بد من تقييد إطلاق دلالة كل منهما على الحصر ، بدلالة الأخرى على الثبوت عند الثبوت .
فتكون النتيجة ، ان الشرط هو أحد أمرين ، وهذا معنى تقييد الإطلاق المقابل للعطف بكلمة أو ، والتعارض وان كان يرتفع بجعل المجموع شرطا واحدا وتقييد الإطلاق المقابل للعطف بواو .
إلا أنه لعدم كونه طرف المعارضة لاوجه لرفع التعارض به .
تداخل الأسباب
الأمر الرابع : إذا تعدد الشرط اتحد الجزاء ، وثبت بالدليل من الخارج ، أو من نفس القضيتين أو القضايا ان كل شرط سبب مستقل للجزاء وترتبه عليه ، فهل القاعدة تقتضي تداخل الشروط في تأثيرها اثرا واحدا ، مثلا ، إذا اجتمع أسباب للغسل في شخص واحد كالجنابة ومس الميت والحيض وما شاكل ، فهل القاعدة تقتضي تعدد الجزاء ، أو لا تستدعى إلا اثرا واحدا ، ويعبر عن ذلك بتداخل الأسباب .