وعلى تقدير اقتضائها التعدد ، فهل القاعدة تقتضي تداخل الجزاء ، بان يكتفى بغسل واحد في مقام الامتثال ، أو عدم التداخل فلا يكتفى به في هذا المقام بل لا بد من الاتيان به متعددا حسب تعدد الشرط ، وهو المراد بالعنوان المعروف بمسألة تداخل المسببات .
فالكلام يقع في مقامين :
الأول : في تداخل الأسباب .
الثاني : في تداخل المسببات .
وقبل الشروع في البحث في المقامين ينبغي تقديم أمور :
الأول : ان محل الكلام في المقام ما لم يعلم من الخارج ، التداخل ، أو
عدمه ، وإلا فهو خارج عن محل الكلام كما هو الحال في بابى الوضوء والغسل .
اما الأول فلان الظاهر من رواياته من جهة التعبير عن الموجبات له بالنواقض مثل : " لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك " « 1 » ، وما شاكل ذلك ، وبديهي ان النقض غير قابل للتكثر والتعدد ، هو ان أسبابه إذا تعددت فان اقترنت اثر مجموعها في هذه الصفة على نحو يكون كل واحد جزء السبب ، وان ترتبت اثر المتقدم خاصة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 6 ح 2 / الاستبصار ج 1 ص 79 ح 2 / الوسائل ج 1 ص 246 ح 633 .