حتى يجرى ذلك .
مع أنه لو التزمنا بالوجه الثالث ، وهو كون المجموع شرطا لا مجال لهذا الوجه .
اما الوجه السادس : فاورد عليه المحقق الخراساني بان رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه لا يصار إليه إلا بدليل آخر ، إلا أن يكون ما أبقى على المفهوم اظهر .
وفيه : انه بذلك لا يرتفع التعارض وان دل عليه الدليل : لان التنافي إنما يكون بين منطوق كل منهما مع مفهوم الآخر ، إذ مفهوم كل منهما انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط المأخوذ فيه ، وهذا ينافي ثبوته عند ثبوت الشرط الآخر ، وعلى ذلك فلو رفع اليد عن المفهوم في أحدهما بقي التنافي بين مفهوم الآخر ، ومنطوق هذا .
فيدور الأمر بين الوجه الثاني وهو تقييد إطلاق كل من الشرطين باثبات العدل له ، وبين الوجه الثالث ، وهو تقييد إطلاق كل منهما بانضمامه إلى الشرط الآخر .
وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين تقييد الإطلاق المقابل للعطف بكلمة أو - وبين تقييد الإطلاق المقابل للعطف بكلمة واو
وللمحقق النائيني ( ره ) في المقام كلام ، بعد الاعتراف بدوران الأمر بين الامرين وتعين التصرف في أحد الاطلاقين .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٢٧