تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثم إنه لا فرق فيما ذكرناه في الموردين بين الحكم التكليفي والوضعي : إذ الشك في حدوث حكم زائدا على المقدار المتيقن ثبوته مورد لأصالة العدم ، كما أن الشك في سقوطه بعد احراز الثبوت مورد لأصالة بقاء الحكم وعدم سقوطه . فما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » من أنه لا ضابطة كلية لجريان الأصل في موارد الأحكام الوضعية فلا بد من ملاحظة كل مورد بخصوصه والرجوع فيه إلى ما يقتضيه الأصل ، لا يمكن المساعدة عليه . الرابع : ان المنسوب إلى فخر المحققين ( ره ) « 2 » ان القول بالتداخل وعدمه يبتنيان على كون الأسباب الشرعية معرفات أو مؤثرات ، فعلى الأول لا بد من البناء على التداخل إذ يمكن أن تكون أمور متعددة حاكية عن امر واحد ، ومع احتمال وحدة السبب الحقيقي لا مجال للبناء على تعدد المسبب ، وعلى الثاني لا بد من القول بعدم التداخل إذ مقتضى سببية كل من الأمور المتعددة ان يكون له مسبب مستقل : إذ لو كان هناك مسبب واحد لزم اجتماع العلل المتعددة على معلول واحد .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 426 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 264 ( هذا كله في الأحكام التكليفية . . . ) . ( 2 ) حكاه عنه غير واحد من الاعلام كالشيخ الأعظم في مطارح الانظار ص 176 ( الثالث : حكي عن فخر المحققين . . ) .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 233 | السيد محمد صادق الروحاني