واما الغسل ، فلانه دلت الروايات « 1 » الكثيرة على أنه إذا اجتمعت حقوق متعددة " يجزى غسل واحد " عن الجميع فبمقتضى الأخبار يحكم في الوضوء بتداخل الأسباب ، وفي الغسل بتداخل المسببات .
نعم ، في الغسل حكم الأفراد من سبب واحد كما لو أجنب مرات حكم تعدد أسباب الوضوء .
الثاني : ان محل الكلام إنما هو الأحكام القابلة للتعدد ، واما ما لا يكون قابلا له كالقتل فسيأتي الكلام فيه فيما بعد .
الثالث : في تأسيس الأصل في المسألة .
وملخص القول فيه : ان الشك ، تارة يكون في تداخل الأسباب ، وأخرى في تداخل المسببات .
اما الشك من الناحية الأولى ، وانه لو اجتمع السببان أو الفردان من سبب واحد ، هل هما معا سبب واحد ، أو كل منهما سبب لحكم غير ما يكون الآخر سببا له ، فالأصل يقتضي التداخل ، إذ الحكم الواحد متيقن الثبوت ، والشك إنما يكون في ثبوت حكم آخر فيرجع فيه إلى البراءة .
واما الشك من الناحية الثانية ، بعد احراز عدم التداخل من الناحية
الأولى ، فحيث ان الشك يكون في الامتثال لا في التكليف فيكون المرجع قاعدة الاشتغال فتكون النتيجة عدم التداخل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 باب 43 من أبواب الجنابة « باب اجزاء الغسل الواحد عن الأغسال المتعددة . . . وفيه عدة روايات .