وحاصله « 1 » ، انه حيث لا مرجح لأحدهما على الآخر ، ولا يمكن الاخذ بكليهما للعلم الاجمالي بعدم إرادة أحدهما ، فيسقطان معا وحيث إنه يعلم بوجوب القصر في المثال عند تحقق مجموع الشرطين على كل تقدير ، واما في فرض انفراد كل من الشرطين بالوجود ، فثبوت الجزاء فيه يكون مشكوكا فيه ، ولا أصل لفظي في المقام على الفرض ، لسقوط الاطلاقين بالتعارض ، فتصل النوبة إلى الأصل العملي ، وهو يقتضي عدم وجوب القصر عند تحقق أحد الشرطين لاستصحاب بقاء وجوب التمام الثابت في حال عدم خفائهما المشكوك تبدله إلى وجوب القصر عند خفاء أحدهما ، ويوافقه أصل البراءة ، فتكون النتيجة موافقة لتقييد الإطلاق المقابل للعطف بواو .
ويرد عليه ، مضافا إلى ما سنبينه في وجه المختار من أنه لأحد الإطلاقين مرجح على الآخر .
انه لو سلم ذلك يقع التعارض بين الاستصحاب المشار إليه ،
واستصحاب بقاء وجوب القصر في نفس ذلك المحل ، لو عاد إلى منزله من السفر حيث إن الثابت هناك وجوب القصر فيستصحب ذلك .
كما أن اصالة البراءة عن وجوب القصر تعارضها اصالة البراءة عن وجوب التمام بعد العلم بوجوب أحدهما .
مع أنه لو سلم تمامية الأصل المشار إليه وعدم المعارض له ، لا تصل النوبة إليه لعموم ما دل على وجوب القصر على المسافر بناء على ما هو الظاهر من
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 425 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 262 ( واما ما ربما يقال . . ) .