السادس : رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين ، وبقاء الآخر على مفهومه ، نسب ذلك إلى الحلى « 1 » ، وفي الكفاية « 2 » انه لاوجه له إلا أن يكون ما أبقى على المفهوم اظهر ، هذه هي تمام الوجوه المتصورة في هذه الموارد .
اما الوجه الأول : فقد استدل له : بان ثبوت المفهوم للقضية الشرطية تابع لثبوت الخصوصية المستتبعة له كما تقدم ، وحيث إن المفهوم بنفسه ليس مدلولا للكلام حتى يتصرف فيه ، بل لا بد من التصرف في المنطوق ، بدلالته على الخصوصية وهي الحصر ، فلا محالة يقع التعارض ، بين دلالة كل منطوق على الثبوت عند الثبوت ، مع دلالة الآخر على الحصر ، وبما ان دلالة المنطوقين على الثبوت عند الثبوت ، أقوى من دلالتهما على تلك الخصوصية فتنتفي دلالتهما عليها فلا يثبت المفهوم لهما .
لا يقال : انه يرفع اليد عن دلالتهما على تلك الخصوصية في بعض مدلوله لا في جميعه .
فإنه يقال : ان تلك الخصوصية بسيطة ، فاما ان تؤخذ في المنطوق أو لا ، فالتبعيض باخذها في الجملة مما لا يعقل .
وفيه : ان التقييد ان كان مستلزما للتصرف في الاستعمال كان هذا الوجه متعينا ، ولكن بما انه لا يلزم التصرف فيه ، بل يوجب التصرف في
الإرادة الجدية
هامش
( 1 ) نسبه اليه الشيخ الأعظم في مطارح الانظار ص 175 .
( 2 ) في بعض نسخ الكفاية ذكر هذا الامر مثل طبعة مؤسسة أهل البيت 1409 قم المقدسة ص 202 . واما الطبعة الثانية لنفس المؤسسة 1412 في بيروت وفي قم لم يذكر هذا الامر .