فلا بد من علاج هذه المعارضة وقد ذُكر لذلك طرق :
الأول : ان يلتزم بعدم دلالتهما على المفهوم ، فلا دلالة لهما على عدم سببية شيء ثالث لوجوب القصر ، وقد اختار هذا الوجه المحقق الخراساني .
الثاني : ان يلتزم بكون الشرط أحدهما تخييرا الذي نتيجة العطف بكلمة ( أو ) برفع اليد عن كون كل من الشرطين سببا منحصرا مع بقائه على كونه سببا تاما . وبعبارة أخرى : بتقييد كل من الشرطين باثبات العدل له .
ونتيجة ذلك ترتب وجوب القصر على خفاء أحدهما وان لم يخف الآخر .
الثالث : ان يلتزم بان الشرط هو مجموع الامرين الذي هو نتيجة العطف بكلمة ( واو ) برفع اليد عن كون كل شرط سببا تاما ، وجعله جزء السبب ، ويقيد إطلاق كل من الشرطين بانضمامه إلى الشرط الآخر فإذا خفيا وجب القصر ، وإلا فلا ، وان خفى أحدهما .
الرابع : ان يلتزم بتقييد مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر ، من دون تصرف في شيء من المنطوقين .
الخامس : ان يجعل الشرط ، هو القدر المشترك بينهما بان يكون تعدد الشرط قرينة على أن الشرط في كل منهما ليس بعنوانه الخاص ، بل بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان .
قال صاحب الكفاية ( ره ) « 1 » ان العقل ربما يعين هذا الوجه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 201 .