وإلى ذلك نظر المحقق اليزدي ( ره ) « 1 » حيث استدل لكون مفهوم السالبة الكلية الموجبة الجزئية بالتبادر .
فالمتحصّل مما ذكرناه ان مفهوم الرواية الكريمة تنجس الماء القليل
بملاقاة بعض النجاسات .
ثم إن المحقق النائيني ( ره ) « 2 » أفاد انه لا يترتب ثمرة على النزاع المزبور في مورد الرواية ، إذ لو كان مفهومها تنجس الماء القليل بنجاسة ما ، ثبت تنجسه بكل نجس ، إذ لا قائل بالفصل بينها ، واما المتنجس فحيث ان المراد بالشئ المذكور في الرواية الشيء الذي يكون في نفسه موجبا لتنجس ملاقيه فان ثبت من الخارج تنجيس المتنجس ، كفى ذلك في الحكم بانفعال الماء القليل بملاقاته ، من دون احتياج في ذلك إلى التمسك بمفهوم الرواية .
ويرد عليه ان ثبوت تنجيس المتنجس من الخارج ، يوجب دخوله في المنطوق وهو عدم تنجس الكر بملاقاته ، واما ثبوت تنجس الماء القليل بملاقاته ، فهو يتوقف على أحد أمرين :
اما القول بان مفهوم السالبة الكلية ، الموجبة الكلية ، أو ورود دليل خاص دال عليه ، وإلا أن لم يرد دليل خاص ، وبنينا على أن مفهوم السالبة الكلية
هامش
( 1 ) في درر الفوائد " للحائري اليزدي " ج 1 ص 167 فبعد استعراض كلام العلمين الشيرازي والأنصاري قال : « والحق ان القضية المذكورة وأمثالها ظاهرة في أن عمومها ملحوظ ، والمفهوم في القضية المذكورة هو الايجاب الجزئي ، والدليل على ذلك التبادر . . » .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 423 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 258 ( هذا مع انا لو قلنا . . . ) .