ثالثها : الاعتبار القائم بالشارع الأقدس .
رابعها : اظهار المتبايعين اعتبارهما النفساني بمظهر خارجي ، من لفظ أو غيره .
اما الاعتبار القائم بالشارع فهو غير قابل لتعلق النهي به : وذلك لأنه من الأفعال الاختيارية للمولى وخارج عن تحت قدرة المكلف .
مع : انه إذا كان مبغوضا له فلأي جهة يوجده .
واما الاعتبار القائم بالعقلاء الذي يعبر عنه في كلماتهم بالمسبب العرفي ، أي امضاء العقلاء اعتبار المتبايعين ، فهو أيضاً غير قابل لتعلق النهي به لكونه خارجا عن تحت قدرة المتبايعين ، وليس نسبته إلى فعلهما نسبة المسبب التوليدي إلى سببه كي يصح النهي عنه للقدرة على سببه .
وبذلك يظهر فساد ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) حيث التزم ، بان متعلق النهي هو المسبب العرفي ، وعلى ذلك فيتعين تعلق النهي ، اما بالاعتبار
القائم بالمتبايعين ، أو بما يكون مظهرا له في الخارج .
وعلى كل تقدير لا يدل النهي على الفساد .
اما على الثاني فواضح سواء تعلق النهي بذات ما هو مظهر كانشاء البيع باللفظ أثناء الاشتغال بالفريضة ، أو به بما انه مظهر للاعتبار المزبور .
واما على تقدير تعلقه بالاعتبار النفساني فغاية ما قيل في وجه دلالته على الفساد أمران :
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 176
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٧٦