الأمر الأول : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو انه يعتبر في صحة المعاملة أمور ثلاثة :
أحدها : كون كل من المتعاملين مالكا للعين أو بحكمه .
ثانيها : ان لا يكون محجورا عن التصرف فيها من جهة تعلق حق الغير بها ، أو غير ذلك من أسباب الحجر ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيها .
ثالثها : ان يوجد المعاملة بسبب خاص وآلة مخصوصة ، فإذا تعلق النهي بالمسبب ، أي الاعتبار النفساني . وبعبارة أخرى : بالملكية المنشأة كما في النهي عن بيع المصحف من الكافر ، كان النهي معجزا مولويا للمكلف عن الفعل ورافعا لسلطنته عليه ، فيختل بذلك الشرط الثاني المعتبر في صحة المعاملة ويترتب عليه فسادها ، وبالجملة يعتبر في نفوذ المعاملة السلطنة الفعلية على التصرف في العين ومنع المولى يوجب رفع السلطنة فلا محالة تفسد المعاملة .
وفيه : ان توقف نفوذ المعاملة وصحتها على السلطنة الوضعية بديهي ، واما كون النهي موجبا لسلب هذه السلطنة فهو أول الكلام .
نعم ، النهي يوجب رفع السلطنة التكليفية ونفوذ المعاملة غير متوقف عليها ، وبالجملة المعتبر في صحة المعاملة إنما هي السلطنة الوضعية والحرمة إنما توجب رفع السلطنة التكليفية لا السلطنة الوضيعة ، إذ لا
منافاة بين حرمة شيء ونفوذه وضعا فتدبر .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 404 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 228 .