تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الأول : انه في عد الجهر من قبيل الوصف اللازم ، والغصبية من قبيل الوصف المفارق ، نظر ، إذ كما أن القراءة لا تنفك عن الجهر ، أو الاخفات ، كذلك الصلاة لا تنفك عن إباحة المكان أو غصبيته وكما أن الصلاة تنفك عن خصوص الغصبية كذلك القراءة تنفك عن خصوص الجهر . الثاني : ان ضابط سراية النهي عن الوصف إلى الموصوف وعدمها ، ليس كون الوصف لازما أو مفارقا ، بل الضابط كون الوصف من مراتب وجود الموصوف بحيث لا يكون في الخارج إلا موجود واحد نظير السرعة والبطؤ في الحركة ، والجهر والاخفات بالنسبة إلى القراءة ، وعدم كون الوصف من مراتب وجود الموصوف ، بل يكون له وجود مستقل كالاعراض غير الانتزاعية التي لا تكون من كيفيات موصوفه كالنظر إلى الأجنبية في الصلاة . إذ على الأول يسرى النهي عن الوصف إلى الموصوف ، لا محالة ، وان لم يكن الوصف لازما ، كما لو فرضنا النهي عن الجهر لا عن الجهر في القراءة ، فإنه يوجب النهي عن القراءة الجهرية لوحدة الموجود الخارجي . وعلى الثاني لا يسرى النهي إلى الموصوف وان كان وصفا لازما ، كما لو فرضنا النهي عن النظر إلى الأجنبية في خصوص الصلاة إذ بعد تعدد المتعلق لا مانع من كون أحدهما مأمورا به والآخر منهيا عنه . واما حديث انه لا يعقل اختلاف المتلازمين في الحكم ، فقد مر الجواب عنه في مبحث الضد فراجع ، مع : انه غاية ما يلزم منه عدم اختلافهما فيه ، لا لزوم
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 173 | السيد محمد صادق الروحاني