تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
3 - ما ذهب إليه جماعة وهو عدم دلالته على الصحة ولا على الفساد « 1 » . وتنقيح القول في المقام ان النهي المتعلق بالمعاملة ، تارة يكون ارشاديا ، وأخرى يكون تحريميا . وعلى الثاني قد يتعلق النهي بالآثار ، والتصرف في الثمن أو المثمن ، كقوله ( ع ) ثمن العذرة سحت . وقد يتعلق بنفس المعاملة ، أو بعنوان منطبق عليها ، وثالثة يكون النهي تشريعيا . لا ريب في دلالة القسم الأول على الفساد ، وكذلك القسم الثاني ، إذ لاوجه للمنع عن التصرف في الثمن سوى عدم صحة المعاملة وبقائه على ملك مالكه ، نعم دلالة القسم الأول عليه ، تكون بالمطابقة ودلالة الثاني بالالتزام . واما القسم الثالث : وهو النهي التحريمي المتعلق بالمعاملة فهو ، قد يتعلق بالاعتبار النفساني القائم بالمتعاملين ، وقد يتعلق بإبرازه بمبرز خارجي . توضيح ذلك ، ان في المعاملة كالبيع أربعة أمور : أحدها : اعتبار الملكية القائم بالمتبايعين . ثانيها : اعتبارها القائم بالعقلاء .
هامش
( 1 ) كما في مبادئ الوصول للعلامة الحلي ص 122 - 123 ، نشر المطبعة العلمية 1404 / . وهو ظاهر كلام مجمع الافكار من المتأخرين ج 2 ص 43 وفي ص 91 قال بعد نفيه دلالة النهي على الصحة ولا على الفساد « بل يدل على مطلق مبغوضية الفعل » .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 175 | السيد محمد صادق الروحاني