3 - ما ذهب إليه جماعة وهو عدم دلالته على الصحة ولا على الفساد « 1 » .
وتنقيح القول في المقام ان النهي المتعلق بالمعاملة ، تارة يكون
ارشاديا ، وأخرى يكون تحريميا .
وعلى الثاني قد يتعلق النهي بالآثار ، والتصرف في الثمن أو المثمن ، كقوله ( ع ) ثمن العذرة سحت .
وقد يتعلق بنفس المعاملة ، أو بعنوان منطبق عليها ، وثالثة يكون النهي تشريعيا .
لا ريب في دلالة القسم الأول على الفساد ، وكذلك القسم الثاني ، إذ لاوجه للمنع عن التصرف في الثمن سوى عدم صحة المعاملة وبقائه على ملك مالكه ، نعم دلالة القسم الأول عليه ، تكون بالمطابقة ودلالة الثاني بالالتزام .
واما القسم الثالث : وهو النهي التحريمي المتعلق بالمعاملة فهو ، قد يتعلق بالاعتبار النفساني القائم بالمتعاملين ، وقد يتعلق بإبرازه بمبرز خارجي .
توضيح ذلك ، ان في المعاملة كالبيع أربعة أمور :
أحدها : اعتبار الملكية القائم بالمتبايعين .
ثانيها : اعتبارها القائم بالعقلاء .
هامش
( 1 ) كما في مبادئ الوصول للعلامة الحلي ص 122 - 123 ، نشر المطبعة العلمية 1404 / . وهو ظاهر كلام مجمع الافكار من المتأخرين ج 2 ص 43 وفي ص 91 قال بعد نفيه دلالة النهي على الصحة ولا على الفساد « بل يدل على مطلق مبغوضية الفعل » .