تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وعليه ، فلو أتى بالجزء المحرم لا بقصد الجزئية لا يوجب - الاتيان بفرد آخر بعده - صدق القران . ثانيها : صدق عنوان الزيادة في الفريضة على الاتيان بالفرد المنهي عنه ، وان لم يقصد به الجزئية إذ لا يعتبر في تحققها قصد الجزئية إذا كان المأتي به من جنس أحد اجزاء العمل ، وهو يوجب البطلان . وفيه : ان المركب الاعتباري لا يزيد شيء فيه إلا مع الاتيان به بداعي كونه منه . نعم ، في خصوص الركوع والسجود لا يعتبر ذلك للنص الخاص في الثاني والقطع بعدم الفصل بينه وبين الركوع ، فالجزء المحرم لو أتى به لا بقصد الجزئية لما صدق عليه عنوان الزيادة . ثالثها : ان التكلم العمدي مبطل للصلاة بمقتضى الأدلة خرج عنها الذكر المختص بمقتضى دليل الحرمة بغير الفرد المحرم ، فالذكر المحرم مبطل لها بمقتضى عموم ما دل على مبطلية التكلم للصلاة . وفيه : ان هذا في بادئ النظر وان كان متينا ، إلا أنه بعد التدبر في أدلة مبطلية التكلم يظهر ان تلك الأدلة مختصة بكلام الآدميين والذكر المحرم ليس منه . ثم إن هذين الوجهين الأخيرين مختصان بالصلاة ، ولا يجريان في غيرها ، فما أفاده المحقق النائيني ( ره ) من أنهما يدلان على بطلان غير الصلاة من المركبات الاعتبارية لو أتى بالجزء المنهي عنه منها غير تام . رابعها : ان تحريم الجزء يستلزم اخذ العبادة بالإضافة إليه بشرط لا ،