وعليه ، فلو أتى بالجزء المحرم لا بقصد الجزئية لا يوجب - الاتيان بفرد آخر بعده - صدق القران .
ثانيها : صدق عنوان الزيادة في الفريضة على الاتيان بالفرد المنهي عنه ، وان لم يقصد به الجزئية إذ لا يعتبر في تحققها قصد الجزئية إذا كان المأتي به من جنس أحد اجزاء العمل ، وهو يوجب البطلان .
وفيه : ان المركب الاعتباري لا يزيد شيء فيه إلا مع الاتيان به بداعي كونه منه . نعم ، في خصوص الركوع والسجود لا يعتبر ذلك للنص الخاص في الثاني والقطع بعدم الفصل بينه وبين الركوع ، فالجزء المحرم لو أتى به لا بقصد الجزئية لما صدق عليه عنوان الزيادة .
ثالثها : ان التكلم العمدي مبطل للصلاة بمقتضى الأدلة خرج عنها الذكر المختص بمقتضى دليل الحرمة بغير الفرد المحرم ، فالذكر المحرم مبطل لها بمقتضى عموم ما دل على مبطلية التكلم للصلاة .
وفيه : ان هذا في بادئ النظر وان كان متينا ، إلا أنه بعد التدبر في أدلة مبطلية التكلم يظهر ان تلك الأدلة مختصة بكلام الآدميين والذكر المحرم ليس منه .
ثم إن هذين الوجهين الأخيرين مختصان بالصلاة ، ولا يجريان في غيرها ، فما أفاده المحقق النائيني ( ره ) من أنهما يدلان على بطلان غير الصلاة من المركبات الاعتبارية لو أتى بالجزء المنهي عنه منها غير تام .
رابعها : ان تحريم الجزء يستلزم اخذ العبادة بالإضافة إليه بشرط لا ،
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 168
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٦٨