تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وأفاد المحقق النائيني ( ره ) « 1 » ان النهي عنه يقتضي فساد العبادة مطلقا سواء كان الجزء من سنخ الأفعال أو كان من سنخ الأقوال ، وسواء اقتصر على ذلك الجزء المنهي عنه أو لم يقتصر عليه ، سواء كان اعتبار ذلك الجزء في العبادة بشرط لا أو كان لا بشرط . وقد ذكر في وجه ذلك ما ينحل إلى أمور بعضها مختص بالصلاة وبعضها عام يجري في جميع المركبات . أحدها : وهو يختص بخصوص الجزء الذي اخذ فيه عدد خاص كالسورة بناءً على حرمة القران . وحاصله ، ان الآتي به في ضمن العبادة ، اما ان يقتصر عليه فيها ، أو يأتي بعده بما هو غير منهي عنه ، وعلى كل تقدير تبطل الصلاة . اما على الأول : فلان الجزء المنهي عنه خارج عن إطلاق دليل الجزئية ، فيكون وجوده كعدمه فالاقتصار عليه في مقام الامتثال موجب لفقد الجزء . واما على الثاني : فلانه يوجب الاخلال بالوحدة المعتبرة في الجزء . وفيه : ان المنهي عنه هو الاتيان بسورتين بداعي تحقق الامتثال بالمجموع ، ولو أتى بإحداهما لا بقصد الجزئية للصلاة ، لا يصدق القرآن الممنوع .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 2 ص 465 ( واما إذا تعلق بجزئها فالأقوى انه كذلك أي يقتضي الفساد . . . ) / أجود التقريرات ج 1 ص 397 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 217 ( هذا كله في النهي المتعلق بذات العبادة . . ) .