النهي عن شرط العبادة
واما القسم الثالث : وهو النهي عن شرط العبادة ، فقد ذكر المحقق الخراساني « 1 » ما محصله ان للشرط قسمين التعبدي والتوصلي ، فما كان من قبيل الأول النهي عنه يوجب فساده فلا محالة يوجب فساد المشروط لانتفائه بانتفاء شرطه ، وما كان من قبيل الثاني حيث إن النهي عنه لا يوجب فساده فلا يلزم منه فساد المشروط .
وأورد عليه المحقق النائيني ( قدِّس سره ) « 2 » بان تقسيم الشرط إلى التعبدي كالطهارات الثلاث ، وغير تعبدي كالتستر ونحوه لا يتم : إذ ما هو شرط إنما هو المعنى المعبر عنه باسم المصدر ، واما الأفعال الخاصة كالوضوء وأخويه ، فهي بأنفسها ليست شروطا للصلاة ، بل هي محصلة لما هو شرطها ، وما هو عبادة إنما هو الأفعال الخاصة ، فما هو عبادة غير ما هو شرط ، بل حال الشرط في هذه الموارد حال بقية الشرائط في عدم اعتبار قصد القربة فيه ، ولذا لو صلى غافلا عن الطهارة وانكشف كونها مقترنة بها صحت صلاته بلا كلام .
وفيه : ان هذا بناء على مسلك المشهور من أن الشرط للصلاة ، إنما هو الأمر الحاصل من هذه الأفعال لاهي بأنفسها ، متين .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 185 ( وأما القسم الثالث ) بتصرف .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 399 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 220 فإنه بعد ان تحدث عن شرط العبادة قال : « ومنه ظهر بطلان تقسيم الشرط إلى التعبدي . . » .