يخفى .
تذييل به يتم البحث في النهي عن العبادة : وهو ان مقتضى ما ذكرناه في وجه دلالة النهي على الفساد ، هو الفساد حتى في مورد الجهل ، بالنهي عن قصور ، كما لا يخفى وقد التزم الأصحاب بذلك .
وفي مبحث اجتماع الأمر والنهي على الامتناع ، وترجيح جانب النهي ، بعين هذا الوجه التزمنا بالفساد حتى في صورة الجهل عن قصور ، ولكن جمعا من الأصحاب لم يلتزموا بذلك في ذلك المبحث ، مع أنه لا فرق بين البابين أصلًا ، في جريان ما ذكرناه وجها للفساد كما هو واضح ، وهذا ايراد على القوم غير قابل للذب .
النهي المتعلق بجزء العبادة
واما القسم الثاني : وهو النهي المتعلق بجزء العبادة .
فقد أفاد المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » ان جزء العبادة من حيث إنه عبادة يجرى فيه ما ذكرناه في القسم الأول ، إلا أن بطلان الجزء لا يوجب بطلان العبادة المركبة منه ومن غيره إلا إذا اقتصر المكلف عليه في مقام الامتثال ، واما إذا لم يقتصر عليه وأتى بعده بالجزء غير المنهي عنه تقع العبادة صحيحة لعدم المقتضى للفساد ، إلا أن يستلزم ذلك موجبا آخر للفساد كالزيادة العمدية أو نحو ذلك وهو امر آخر أجنبي عن محل الكلام .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 185 ( لا ريب في دخول القسم الأول . . ) .