ولكن بناء على ما قويناه في الجزء الأول من فقه الصادق « 1 » تبعا للمحقق الخراساني ( ره ) « 2 » من أن الطهارة عنوان منطبق على نفس هذه الأفعال ، تقسيمه للشرط إلى قسمين متين .
ثم إن المحقق النائيني ( ره ) اختار عدم دلالة النهي عن الشرط على الفساد ، واستدل له « 3 » : بان الشرط للعبادة الذي تعلق به الأمر إنما هو
المعنى المعبر عنه باسم المصدر ، واما المتعلق للنهي فهو المعنى المعبر عنه بالمصدر فما هو متعلق النهي ليس شرطا للعبادة وما هو شرط لها لم يتعلق به النهي .
وفيه : ان الفرق بين المعنيين المعبر عنهما ، بالمصدر ، واسم المصدر ، اعتباري وإلا فهما واحد حقيقة كما تقدم ، وعليه فلا يعقل كون أحدهما مأمورا به والآخر منهيا عنه .
ولكن مع ذلك يمكن تصحيح العبادة ، بأنه في الشروط على ما تقدم في الشرط المتأخر ليس وجوداتها مأمورا بها بالامر بالمشروط بخلاف الاجزاء بل
هامش
( 1 ) راجع فقه الصادق ج 1 ص 238 - 239 قوله حفظه المولى : « اما الأول فلما عرفت من الطهور عنوان منطبق على الوضوء بذاته مع أن المأمور به لو كان هو الافعال الخاصة لا محالة يكون هذا الامر توصليا لا يعتبر في سقوطه سوى حصول متعلقه على أي وجه ، وما يكون تعبديا هو الامر بالافعال المحصلة لذلك العنوان فتدبر » . وقد تعرض سماحته لها الامر في غير مورد وجزء من كتاب فقه الصادق .
( 2 ) في كفاية الأصول ص 185 كما مر .
( 3 ) أجود التقريرات ج 1 ص 399 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 220 ( واما في النهي عن الشرط ) .