فلا مانع من اتصاف الفعل الخارجي بالحرمة الذاتية .
وفيه : ان تعلق النهي في التشريع بالامر القلبي وان كان ممكنا ، إلا أن المتعلق بحسب التحقق الخارجي هو ذات العمل الماتى به بقصد التشريع : لأنه منطبق عنوان التشريع ، واما البناء القلبي فهو بناء على التشريع لا انه تشريع فتدبر .
فالحق في الجواب عن أصل الإيراد :
أولا : بالنقض بالمحرمات الذاتية التي يؤتى بها بداعي الأمر فإنه لا ريب في اتصافها بالحرمة التشريعية والذاتية .
وثانيا : بالحل ، وهو الالتزام بالتأكد كما هو الشأن في جميع الموارد التي تعلق تكليفان متماثلان بشيء واحد .
إذا عرفت هذا فاعلم أن النهي النفسي في العبادات الجعلية يدل على الفساد لوجهين ، عدم المقتضى ، ووجود المانع وفي العبادات الذاتية يدل على الفساد لوجه واحد ، وهو الاقتران بالمانع .
وذلك لأنه في وقوع الفعل عبادة يعتبر أمران .
أحدهما : كون الفعل صالحا للتقرب به لكونه عبادة ذاتا أو للأمر أو الملاك .
ثانيهما : عدم مبغوضيته : إذ المبغوض لا يصلح لان يتقرب به لكونه مبعدا والمبعد لا يقرب وعلى هذا ، فدلالة النهي عن العبادة على الفساد ، واضحة .
لأنه في العبادات الجعلية المنهي عنها ، كلتا الجهتين ، مفقودتان :
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٦٤