تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الفعل مع قصد الأمر الجعلى ، ولا رابع ، والأول باطل باعتراف الخصم ، والثاني باطل من جهة عدم القدرة عليه لعدم الأمر ، والثالث حرام تشريعا ، ومع الحرمة التشريعية لا يعقل الاتصاف بالحرمة الذاتية ، وإلا لزم اجتماع المثلين . وأجاب عنه المحقق الخراساني بجوابين « 1 » : أحدهما : ان المتعلق للنهي والحرمة هو ما يقع عبادة لو كان مأمورا به . وفيه : ان هذا بحسب الفرض وان كان متينا ، ولكن المستشكل يدعى انه في موارد تعلق النهي بالعبادة ، كصلاة الحائض ليس المتعلق هو ذات العمل مع قطع النظر عن قصد القربة ، ولذا لم يلتزم فقيه بالحرمة لو صلت الحائض لتعليم الغير لامع قصد القربة . وبعبارة أخرى : ان الالتزام بكون المنهي عنه ذات العبادة ، أي ما لو امر به لكان امره عباديا ، لا يوجب دفع الاشكال ، فان المستشكل يدعى انه في موارد النهي عن العبادات التي يدعى كون النهي فيها تحريميا نفسيا لا يكون المتعلق ذات العبادة مع قطع النظر عن قصد الأمر والملاك ، وحيث إنه ليس هو العمل مع قصد الأمر الواقعي ، فيتعين كونه الفعل مع قصد الأمر البنائي وحيث إنه محرم بالحرمة التشريعية فلا يعقل تعلق الحرمة الذاتية به . الثاني : ان المحرم بالحرمة التشريعية ليس هو الفعل الخارجي بل إنما يكون المتصف بها ما هو من افعال القلب كما هو الحال في التجري والانقياد .
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول ص 186 - 187 ( فإنه يقال ) بتصرف .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 163 | السيد محمد صادق الروحاني