الفعل مع قصد الأمر الجعلى ، ولا رابع ، والأول باطل باعتراف الخصم ، والثاني باطل من جهة عدم القدرة عليه لعدم الأمر ، والثالث حرام تشريعا ، ومع الحرمة التشريعية لا يعقل الاتصاف بالحرمة الذاتية ، وإلا لزم اجتماع المثلين .
وأجاب عنه المحقق الخراساني بجوابين « 1 » :
أحدهما : ان المتعلق للنهي والحرمة هو ما يقع عبادة لو كان مأمورا به .
وفيه : ان هذا بحسب الفرض وان كان متينا ، ولكن المستشكل يدعى انه في موارد تعلق النهي بالعبادة ، كصلاة الحائض ليس المتعلق هو ذات العمل مع قطع النظر عن قصد القربة ، ولذا لم يلتزم فقيه بالحرمة لو صلت الحائض لتعليم الغير لامع قصد القربة .
وبعبارة أخرى : ان الالتزام بكون المنهي عنه ذات العبادة ، أي ما لو امر به لكان امره عباديا ، لا يوجب دفع الاشكال ، فان المستشكل يدعى انه في موارد النهي عن العبادات التي يدعى كون النهي فيها تحريميا نفسيا لا يكون المتعلق ذات العبادة مع قطع النظر عن قصد الأمر والملاك ، وحيث إنه ليس هو العمل مع قصد الأمر الواقعي ، فيتعين كونه الفعل مع قصد الأمر البنائي وحيث إنه محرم بالحرمة التشريعية فلا يعقل تعلق الحرمة
الذاتية به .
الثاني : ان المحرم بالحرمة التشريعية ليس هو الفعل الخارجي بل إنما يكون المتصف بها ما هو من افعال القلب كما هو الحال في التجري والانقياد .
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول ص 186 - 187 ( فإنه يقال ) بتصرف .