تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
محالة يستكشف ان هذا الفعل لا يمكن وقوعه عبادة بوجه . وبعبارة أخرى : ان هذا النهي وارد مورد توهم وجود الأمر أو الملاك ، فيدل على عدمهما . وعليه ، فإذا كان الدليل المتضمن له قطعيا ، لا مجال للاتيان به برجاء المطلوبية أو الملاك ، إذ الاتيان بالرجاء فرع الاحتمال . واما إذا كان ظنيا ، فللاتيان به برجاء المحبوبية والملاك مجال . فحينئذ لو كان عبادة يقع ما أتى به صحيحا ومجزيا . واما الثالث : وهو النهي التحريمي النفسي ، فقبل بيان وجه دلالته على الفساد لا بد من بيان امر : وهو انه ربما يقال إنه لا يمكن تعلق النهي التحريمي النفسي بالعبادة ، وقد مر ذلك وإنما نعيده لبيان ما أفاده المحقق الخراساني ، في وجه عدم الامكان . بقوله « 1 » : " لا يقال هذا لو كان النهي عنها دالا على الحرمة الذاتية ولا يكاد يتصف بها العبادة لعدم الحرمة بدون قصد القربة ، وعدم القدرة عليها مع قصد القربة بها إلا تشريعا ومعه تكون محرمة بالحرمة التشريعية لا محالة ، ومعه لا يتصف بحرمة أخرى لامتناع اجتماع المثلين كالضدين " انتهى . وحاصله ان متعلق النهي اما ان يكون ذات العمل مع قطع النظر عن قصد الأمر ، أو يكون هو العمل مع قصد امتثال الأمر الواقعي ، أو يكون هو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 186 .