تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
اما في المعاملات ، فلان مورد النزاع ينحصر في وجهين : الأول : استلزام النهي عقلا لتقييد إطلاق دليل الاعتبار بالنسبة إلى ما تعلق به . الثاني : استلزامه لذلك عرفا وبالدلالة الالتزامية ، وعلى كل تقدير يشك في تقييد الإطلاق ، والأصل عدمه . وبعبارة أخرى : يحكم بالصحة للاطلاق أو العموم . نعم ، إذا لم يكن هناك إطلاق أو عموم يقتضي الصحة الأصل هو الفساد إلا أنه خارج عن محل الكلام . واما في العبادات فيتصور هناك نزاع آخر . وهو انه هل يمكن التقرب بالمبغوض أم لا ؟ وعلى كل تقدير لا كلام في تقييد إطلاق الأمر ، إذ لو فرض الشك في استلزام المبغوضية لاستحالة التقرب والشك في ظهور اللفظ في الفساد ، إلا أنه لا يتصور الشك في تقييد إطلاق الأمر لأنهما ضدان لا يجتمعان . فإذا لم يكن هناك امر ، وحيث إن ملاكه أيضاً ليس فان ملاكه المصلحة غير المغلوبة للمفسدة ، والمفروض من فعلية النهي وسقوط الأمر غلبة ملاك النهي ، فلا يمكن التقرب به والحكم بصحتها إذ صحة العبادة متوقفة على الأمر بها أو اشتمالها على ملاك الأمر والمفروض عدمهما .