ترك العبادة أيام الاستظهار
وتمام الكلام بالبحث في موردين :
الأول : في ترك العبادة أيام الاستظهار .
الثاني : في الوضوء أو الغسل بالماءين المشتبهين :
اما في الأول : ففي الكفاية « 1 » ، ان حرمة الصلاة فيها ، إنما تكون لقاعدة الامكان والاستصحاب المثبتين لكون الدم حيضا فيحكم بجميع أحكامه ومنها حرمة الصلاة عليها لا لأجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدعى انتهى .
ويرد عليه ان الأظهر عدم ثبوت قاعدة الامكان ، لعدم الدليل عليها كما عن جماعة من المحققين كالمحقق الثاني « 2 » والمقدس الأردبيلي « 3 » وصاحب المدارك « 4 »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 179 .
( 2 ) راجع جامع المقاصد ج 1 ص 302 ( قوله : لو رأت العدة والطرفين ) إلى أن قال : « واتفاقهم على أن كل دم يمكن ان يكون حيضا فهو حيض يقتضي ضميمته . قلنا : لما كانت العادة ملحقة بالأمور الجبلة اقتصر في مخالفتها على ما إذا كان » .
( 3 ) وهو ظاهر كلامه في مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 146 حيث قال : « وكلام المصنف يقتضي كون الحكم ذلك مطلقا بمجرد امكان كونه حيضا ، وفيه تأمل . . . » الخ .
( 4 ) راجع مدارك الأحكام ج 2 ص 9 ، بعد ذكر المسألة قال : « وضابطه ما أمكن كونه حيضا ، وربما فسرت بأيام العادة . . أقول : ان هذا التفسير أولى . . . » إلى أن قال : « وان المستفاد من الاخبار ان ما تجده المرأة بعد العادة وأيام الاستظهار فهو استحاضة مطلقا » . وبهذه المسألة وغيرها يظهر مخالفته لقاعد الامكان .