تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
2 - انه لو سلم « 1 » ان القاعدة تامة ، فإنما هي فيما لا يكون مجال لأصالة البراءة أو الاشتغال كما في دوران الأمر بين الوجوب والحرمة التعيينيين ، لا فيما يجرى كما في محل الاجتماع لأصالة البراءة عن حرمته فيحكم بصحته ، ولو قيل بقاعدة الاشتغال في الشك في الاجزاء والشرائط فإنه لا مانع عقلا إلا فعلية الحرمة المرفوعة باصالة البراءة عنها عقلا ونقلا . نعم لو قيل بان المفسدة الواقعية الغالبة مؤثرة في المبغوضية ولو لم يكن الغلبة بمحرزة ، فاصالة البراءة غير جارية ، بل كانت اصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة ، ولو قيل باصالة البراءة في الاجزاء والشرائط لعدم تأتى قصد القربة مع الشك في المبغوضية . وفيه : انه مع وجود القاعدة العقلائية التي يستكشف بها الحكم الشرعي لا يبقى مورد لقاعدة الاشتغال أو البراءة ، مع أن المانع عن صحة الصلاة والموجب لتقييد الأمر بالصلاة ، إنما هو الحرمة الواقعية ، وهي لا ترتفع بالبراءة ، وعليه فحيث يحتمل عدم الأمر بالصلاة في الدار المغصوبة ، فلا محالة يشك في أن الاتيان بها ، هل يجزى عن الصلاة المأمور بها في هذا اليوم قطعا التي يمكن امتثال امرها بالصلاة في خارج الدار أم لا ؟ والأصل يقتضي عدمه . ويمكن الجواب عن هذا الوجه بأمور : الأول : انه بناء على ما ذكرناه سابقا من أنه على الامتناع يقع التعارض بين دليل الأمر والنهي ، ولا بد من سقوط أحدهما ، لا مورد لهذه القاعدة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 178 .