أضف إلى ذلك كله ان الاستظهار ، يتوقف على القول بحرمة العبادة على الحائض ذاتا إذ لو كانت الحرمة تشريعية كما هو الصحيح لم يكن الأمر في أيام الاستظهار مرددا بين الوجوب والحرمة فايجاب الاستظهار في تلك الأيام على المرأة أجنبي عن تلك القاعدة .
الوضوء بماءين مشتبهين
واما المورد الثاني : وهو عدم جواز الوضوء بماءين مشتبهين فقد ظهر حاله مما مر ، فان عدم جواز الوضوء بهما لو كان ، فإنما هو عدم الجواز تشريعا ، لا الحرمة الذاتية ، مع أن مقتضى القاعدة هو الوضوء بهما كما ستعرف ، فعدم الجواز لنص خاص ، غير مربوط بالقاعدة المشار إليها .
ولا باس بالإشارة الاجمالية إلى الحكم في تلك المسألة .
فملخص القول فيها : انه يدل على عدم جواز الوضوء :
موثق سماعة عن الإمام الصادق ( ع ) : عن رجل معه إناءان وقع في أحدهما قذر ، ولا يدرى أيهما وليس يقدر على ماء غيرهما قال ( ع ) " يهريقهما ويتيمم " « 1 » ، ومثله حديث عمار « 2 » ، وقد عمل بهما الأصحاب
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 10 / الوسائل ج 1 باب 8 من أبواب الماء المطلق ح 14 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 151 ح 376 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 408 ح 19 / والوسائل ج 1 من ط الجديدة ص 155 ح 388 .