وغيرهم ، والغاء الشارع الاستصحاب في الحيض كالغائه إياه في ركعات الصلاة ، وقد أشبعنا الكلام فيهما في الجزء الثاني من فقه الصادق .
والتحقيق ان يقال إن الروايات الواردة في الاستظهار مختلفة ، كما أن الأقوال فيها كذلك ، فقد ذهب جماعة إلى استحباب الاستظهار وعدم وجوبه ، نسب ذلك إلى عامة المتأخرين ، وعن مجمع الفائدة والمعتبر والذخيرة الإباحة .
ثم إن القائلين بالوجوب اختلفوا على أقوال « 1 » :
واختار جماعة وجوبه في يوم واحد ، وآخرون وجوبه ثلاثة أيام .
وبديهي ان شيئا من هذه الأقوال لا يوافق مع القاعدة المزبورة . إذ لو كان الحكم مستندا إلى القاعدة كان المتعين هو لزوم الاستظهار إلى عشرة أيام .
نعم للتوهم المزبور مجال بالنسبة إلى القول بوجوبه إلى عشرة أيام .
ولكنه أيضاً فاسد ، لان الحكم حينئذ إنما يكون مستندا إلى الروايات ، وبديهي ان مجرد مطابقة الروايات للقاعدة لا تكشف عن ثبوتها وابتناء وجوب الاستظهار عليها فلعله بملاك آخر .
هامش
( 1 ) قد ذكر العلماء كثرة اختلاف الآراء في هذه المسألة ، وتشعب جهة الاختلاف أيضا ، وبما انه لا حاجة إلى ذكرها هنا ، وان موردها الفقه فاكتفينا بتخريج ما عليه المعول في الكلام .