تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
كما في المعتبر « 1 » . ثم إن ظاهر الخبرين من جهة ظهورهما في نجاسة ما في الاناء بمجرد ملاقاة النجاسة ولفظ الاناء الاختصاص بالقليل ، ففي الكرين لا مناص عن الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة . وفي الكفاية « 2 » انها تقتضي التفصيل بين الكر ، والقليل ، ففي الثاني مقتضاها كالنص تعين التيمم ، وفي الأول مقتضى القاعدة صحة الوضوء أو الغسل لو توضأ أو اغتسل بهما وصحة الصلاة بعد ذلك ، اما في القليل فللابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا بحكم الاستصحاب ، للقطع بحصول النجاسة حال ملاقاة المتوضأ من الاناء الثانية ، اما بملاقاتها ، أو بملاقاة الأولى ، وعدم استعمال مطهر بعده ولو طهر بالثانية مواضع الملاقاة بالأولى ، واما في الكر فمن جهة عدم الحاجة في حصول الطهارة به إلى التعدد وانفصال الغسالة لا يحصل في زمان علم بالنجاسة تفصيلا ، وان علم بالنجاسة اجمالا حين ملاقاة الأولى أو الثانية ، فلا مجال لاستصحاب النجاسة ولا استصحاب الطهارة ، للجهل بالتاريخ . وفيه ، أولا : انه بعد تطهير بعض الأعضاء بالثانية ، يحصل له علم اجمالي
هامش
( 1 ) المعتبر للمحقق الحلي ج 1 ص 104 قال : « وعمار هذا وان كان فطحيا ، وسماعة وان كان واقفيا ، لا يوجب رد روايتهما هذه ، اما أولًا : فلشهادة أهل الحديث لهما بالثقة ، وأما ثانياً : فلعمل الأصحاب بالحديث ، وسلامتهما من المعارض . ( 2 ) كفاية الأصول ص 179 بتصرف .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 133 | السيد محمد صادق الروحاني